محمد الريشهري
97
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
وضريح قدس دون غاية مجدهِ * وجلاله خفض الضراح الأرفعُ أنّى يقاس به الضراح ( 1 ) علاً وفي * مكنونه سرّ المهيمن مودعُ جدثٌ عليه من الإله سرادقٌ * ومن الرضا واللطف نور يسطعُ ودّت دراري الكواكب أنّها * ( كذا ) بالدرّ من حصبائه تترصّعُ والسبعةُ الأفلاك ودّ عليُّها * لو أنّها لثرى عليّ مضجعُ عجباً تمنّى كلّ ربع أنّه * للمرتضى مولى البريّة مربعُ ووجوده وسع الوجود وهل خلا * في عالم الإمكان منه موضعُ ؟ كشّافُ داجية القضاء عن الورى * بعزائم منها القضاءُ يروّعُ هو آية الله العظيم وسرّه * ومنار حجّته التي لا تدفعُ هو باب حطّته وخازن وحيه * ولسرّ غامض علمه مستودعُ هو سيفه البتّارُ والنور الذي * بضيائه ظلم الضلال تقشّعُ إلى أن يقول : لولاه ما عبد الإلهَ موحّدٌ * كلاّ ولا عرف الهدى متطوّعُ لولاه ما محي الضلال ولا انجلى * لسبيل دين الله نهج مَهْيَعُ وبسيفه الإسلام قام فركنه * حتّى القيام بِناه لا يتضعضعُ والعلم منه أُصوله فجميع ما * في اللوح عن تلك الأُصول مفرّعُ غمر الوجودَ بسابع الجود الذي * ضاقت بأيسره الجهات الأربعُ ( 2 )
--> ( 1 ) الضراح : بيت في السماء مقابل الكعبة في الأرض ، قيل : هو البيت المعمور ( لسان العرب : 2 / 527 ) . ( 2 ) أعيان الشيعة : 2 / 146 .